اليكم الان دراسة علمية ترصد تجاوز الطلب المائي الموارد المتجددة في أحواض مغربية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “نيتشر” (Nature) تحت عنوان “تقييم مكاني وقطاعي للطلب على المياه في القارة الإفريقية”، أن المملكة المغربية تأتي ضمن الدول الأربع الكبرى في القارة من حيث إجمالي حجم الطلب السنوي على المياه (إلى جانب مصر ونيجيريا والسودان)، وسط ضغوط متزايدة تدفع الموارد المائية المحلية نحو الإجهاد المفرط وتجاوز عتبات الأمان البيئي.
أشرف على قيادة هذا العمل البحثي القاري الدكتور ديفي فانهام (Davy Vanham)، الباحث الرئيسي بالمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) بسريلانكا، بمشاركة فريق علمي دولي بارز ضم مساهمين مغاربة؛ في طليعتهم الدكتور يوسف بروزين (Youssef Brouziyne)، بصفته ممثلا وباحثا بالمكتب الإقليمي للمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) بالقاهرة، والباحث الدكتور محمد الحفياني (Mohammed El Hafyani)، بصفته باحثا في مختبر الجيولوجيا التطبيقية والبيئة الجغرافية بكلية العلوم التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير.
وسجل التقرير أن نسبة نفاذ الساكنة إلى شبكة مياه الشرب الحضرية عبر الأنابيب في المغرب بلغت 78% بحلول عام 2020، وهي نسبة تضعه بين أعلى المعدلات في إفريقيا إلى جانب تونس ومصر، مستندا في تقييمه للطلب الحضري إلى تدقيق مؤشرات وبيانات استهلاك حقيقية صادرة عن كبرى شركات وهيئات التوزيع المحلية، مثل “ليديك” في الدار البيضاء، و”ريضال” بالرباط وسلا والقنيطرة، و”أمانديس” بطنجة، فضلا عن الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في مراكش والشاوية والجديدة وتازة والعرائش وآسفي ووجدة.
على صعيد النشاط المنجمي، كشفت المعطيات أن المغرب-الذي يحوز أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي لصخور الفوسفاط-كان محركا أساسيا لارتفاع الطلب المائي القاري في هذا القطاع؛ إذ أدى تنامي التعدين لتلبية الطلب الفلاحي العالمي للأسمدة إلى زيادة ملحوظة في الطلب المائي للفوسفاط داخل المملكة بلغت وحدها 257 مليون متر مكعب بين عامي 2010 و2020، ليتصدر قطاع التعدين المائي بالمملكة إلى جانب تونس.
وفي الشق الصناعي والتحويلي، صُنّف المغرب واحدا من أبرز الفاعلين في قطاع النسيج والملابس بالقارة، بإنتاج سنوي قُدّر بنحو 950 ألف طن، وهو ما يفرض استهلاكا مائيا كبيرا تتراوح كثافته التقديرية بين 100 و300 متر مكعب من المياه لكل طن من الأقمشة المنتجة، مما يضع الصناعة التحويلية في مواجهة حتمية لرفع كفاءة تدوير ومعالجة المياه.
كما نبهت الدراسة إلى المفارقة الخطيرة الكامنة في القطاع الفلاحي؛ إذ ساهمت الطفرة الكبيرة في زراعة وتصدير الخضراوات والفواكه نحو الأسواق الخارجية (خاصة الطماطم والحوامض) في استنزاف الموارد المائية الجوفية، مشيرة إلى أن هذا “التصدير للمياه الافتراضية” خارج القارة بات يسهم بشكل مباشر ومقلق في تفاقم الإجهاد المائي والضغط على الأحواض النهرية والمائية الوطنية.
وخلصت نتائج النمذجة الهيدرولوجية إلى أن الطلب على المياه في الأحواض المغربية، لا سيما المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمناطق شبه الجافة، يتجاوز الموارد المائية المتجددة المتاحة عند تطبيق المعايير البيئية لحماية “التدفقات البيئية” (Environmental flows)، مما يهدد استدامة النظم البيئية ويزيد من هشاشة الموارد المحلية في مواجهة الجفاف.
وأوصى الباحثون في ختام الدراسة بتبني تدبير مندمج للموارد المائية في المغرب عبر قطاعات المياه والزراعة والطاقة، ومراجعة الجدوى والكلفة البيئية لصادرات الفلاحة المستنزفة للمياه، والحد من تسربات شبكات التوزيع الحضرية والري، بالتوازي مع التوسع المتسارع في تعبئة الموارد المائية غير التقليدية مثل محطات تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه العادمة المعالجة.
دراسة علمية ترصد تجاوز الطلب المائي الموارد المتجددة في أحواض مغربية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
دراسة علمية ترصد تجاوز الطلب المائي الموارد المتجددة في أحواض مغربية
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس دراسة علمية ترصد تجاوز الطلب المائي الموارد المتجددة في
كانت هذه تفاصيل دراسة علمية ترصد تجاوز الطلب المائي الموارد المتجددة في أحواض مغربية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

