اخبار عربية جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين

جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين


اليكم الان جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

شكل استعمال دولة روسيا لحق الفيتو في مجلس الأمن يوم 30/10/2026 عند التصويت على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة، باعتبارها حاملة القلم في ملف الصحراء المغربية، وهو مشروع القرار الذي يرمي الى ادخال تعديلات على هيكلة ومهام بعثة الأمم المتحدة المكلفة بقضية الصحراء المغربية، بما يتلاءم مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي سبق لهذا المجلس ان صادق عليه في 30/10/2025 بما يشبه الاجماع، نظرا لعدم الاعتراض عليه من قبل أي عضو من أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم دولة روسيا. والذي اعتبر بان مشروع الحكم الذاتي الذي سبق ان اقترحه جلالة الملك سنة 2007 هو مشروع له مصداقية وقابل للتطبيق.

وكان القرار الذي اعترضت عليه روسيا والمقدم من قبل الولايات المتحدة يتضمن ثلاث تعديلات تهم هيكلة ومهام بعثة الأمم المتحدة المسماة اختصارا بـ المينورسو MINURSO وهي:

1-اعتبار ان مشروع الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب هو الأساس الوحيد للمفاوضات مع دولة الجزائر وتابعتها. ويظهر ان مبرر هذا التعديل هو عجز كل من الجزائر وما يسمى ب ” البوليساريو” عن تقديم أي مشروع آخر بديل على مشروع الحكم الذاتي تكون له نفس مصداقية وقابل التطبيق ويحظى بنفس الدعم دولي كما هو الحال بالنسبة لمشروع الحكم الذاتي. فكان من الطبيعي ان يتحرك مجلس الامن للحسم في هذه الوضعية وذلك باعتبار ان مشروع الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد للمفاوضات مع الجزائر والتابعة لها.

2-التقليص من المهام العسكرية للبعثة لأنه لم يبق لتدخلها أي حاجة أمام الاستقرار الأمني والمجتمعي والعسكري الذي تعرفه المناطق في الصحراء المغربية، مع العلم ان ما يسمى بالبوليساريو سبق لها ان اعلنت رسميا انهاء التزامها بالاتفاق على وقف إطلاق النار منذ 24/11/2020. أي منذ ستة سنوات. مما يؤكد ان بلادنا مؤهلة ومتحكمة في الأوضاع الأمنية والعسكرية في كل مناطق الصحراء المغربية.

3-إحصاء سكان مخيمات تندوف داخل أجل ستة أشهر. نظرا لكون الجزائر رفضت دائما السماح للأمم المتحدة القيام بذلك الإحصاء، لأنها تعلم ان المتواجدين في تلك المخيمات ليسوا كلهم من سكان الصحراء المغربية.

وإن ما سجله الرأي العام الدولي هو ان مشروع القرار المقدم من الولايات المتحدة أجمعت عليه 11 دولة من بينها دولتين لهما حق الفيتو. بينما اعترضت فقط دولة واحدة هي روسيا. وامتنعت عن الاعتراض عليه دولة الصين.

وأمام عدم مصادقة مجلس الأمن على مشروع القرار المقدم من قبل الولايات المتحدة الذي كان ينص كذلك على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة، أصبحت مهمة هذه البعثة منتهية ابتداء من نهاية هذه السنة.

وأمام هذا الوضع الذي تسبب في فيتو روسيا ارادت روسيا تدارك الامر فبادرت لمحاولة انقاذ الوضع والإبقاء على مهام البعثة، بتقديم مشروع قرار يمدد مهمتها بشكلها ومهامها الحالية. غير ان الولايات المتحدة اعترضت عليه باستعمال هي كذلك لحق الفيتو. مما أدى الى إنهاء مهام البعثة بشكل نهائي. وهو ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة في البلاغ الذي تداولته وسائل الاعلام اليوم.

في نفس اليوم أي 30/10/2026 صدر بلاغ من الديوان الملكي أكد على ان عدم أن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة يعني ان تواجدها انتهى في المغرب. واصفا تلك البعثة بكونها موروث عفا عليه الزمن، ومستخلصا أن عدم تمديد مهمة البعثة يضع حدا لإحالة ملف الصحراء على مجلس الأمن مجددا. ومما يتعين معه سحبه من جدول أعماله.

إن الموقف الذي اتخذه المغرب بذكاء سياسي كبير اتجه الى تغيير وقلب التوازنات والأوضاع القانونية والسياسية الدولية التي أديرت بها قضيتنا الوطنية من قبل. وجعل الفيتو الذي مارسته دولة روسيا ضد مصالح المغرب يتجه الى عكس ما قصده وذلك ليصبح سببا في إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة نفسها وإخراجها من المشهد القانوني والسياسي الدولي المتعلق بالقضية الوطنية.

وأن ما قام به المغرب هو تدبير سياسي غير مسبوق، محكم في ضوابطه ومحسوب في أبعاده الدولية والقانونية. وهو ما لم يتنبأ به ولم يستحضر المسؤولون في روسيا، حسب ظاهر الامور، نظرا لكون روسيا سعت باستعمالها للفيتو الى الاعتراض على المشروع المقدم من الولايات المتحدة الذي كان في صالح المغرب. فاستطاع المغرب بأن يقلب الآثار القانونية والسياسية لموقف روسيا ليجعله لصالح القضية الوطنية وليس ضدها.

إن هذا التدبير المحكم الذي قاده جلالة الملك هو الذي يبين مدى التقدم في فهم كيفية تدبير الأزمات الدولية وكيفية استخلاص النتائج الإيجابية من الأوضاع السلبية، التي يود خصوم بلادنا وضع المغرب فيها.

وخلافا لما تداوله البعض من كون المغرب فوجئ باستعمال روسيا لحق الفيتو، فإن وزير الخارجية السيد بوريطة أخبر عدد من الصحفيين بالقناة الثانية بكونه التقى بوزير الخارجية الروسي بمناسبة انعقاد اللقاء الذي نظمته روسيا مع عدد من الدول الافريقية وأخبره بموقف روسيا من مشروع القرار الأمريكي. وأضاف وزير الخارجية للصحفيين بان المغرب لم يحاول إقناع وزير الخارجية بالعدول عن الاعتراض على مشروع القرار الأمريكي وتسائل السيد بوريطة ولماذا سيحاول المغرب إقناع روسيا بالعدول على اعتراضها على القرار.

بهذا لموقف تكون قضية الصحراء المغربية قد خرجت من جدول أعمال مجلس الأمن. مع حرص المغرب على الوفاء بالتزاماته الدولية كما ورد ذلك في بلاغ الديوان الملكي.

والسؤال اليوم هو هل لازالت اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة المختصة في تصفية الاستعمار مؤهلة للبت في قضيتنا الوطنية.

تداول بعض خصوم قضيتها الوطنية كون إنهاء مهام المينورسو لا يجعل من الخلاف حول الصحراء منتهيا لكون قضية الصحراء لازالت مدرجة في جدول أعمال اللجنة الرابعة.

لقد سبق لي ان نشرت مقالا في يناير 2025 تحت عنوان، (هل اللجنة الرابعة لازالت مختصة في قضيتنا الوطنية). وذلك بعد اعتراف كل من الدولة الاسبانية والدولة الفرنسية بمغربية الصحراء المغربية. وهو المقال الذي سأقتبس منه بعض المعطيات التاريخية.

إن اعتراف كل من الدولة الاسبانية بتاريخ 14/03/2022 والدولة الفرنسية بتاريخ 30/07/2024 بمغربية الصحراء من موقعهم كدول كانت تحتل مناطق بالمغرب لا يشكل في الحقيقة اعترافا بمغربية الصحراء. بل ان موقفهم هو كشف للحقيقة التي كانوا يعلمون بها باعتبارهم كانوا متواجدين بالمغرب ومطلعين على حقيقة الأوضاع فيه.

إذ لو اعترفت كل من دولة إسبانيا ودولة فرنسا بمغربية الصحراء قبل سنة 1960 أي قبل صدور قرار الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة رقم 1467 الصادر بتاريخ 03/01/1960 وقبل صدور قرارها رقم الصادر 1514 الصادر بتاريخ 14/12/1960 وهما من القرارات التي تم اتخاذها من قبل الجمعية العمومية لوضع حد لحالات الاستعمار التي كانت توجد عليها بعض الدول. لو اعترفت تلك الدول بمغربية الصحراء في ذلك التاريخ لما وضعت اللجنة الرابعة يدها على قضية الصحراء المغربية كأرض محتلة يجب ان تصفية الاستعمار منها. ولما سجلت بالتبع لذلك أصلا في جدول اعمال مجلس الأمن.

وبالفعل فإن إصرار الدولة الاسبانية على الاستمرار في استعمار الأراضي المغربية الموجودة في جنوبه هو الذي دفع بالمغرب الى المطالبة بتسجيل الأراضي الصحراوية المغربية من بين الأراضي المستعمرة من قبل الدولة الإسبانية. وذلك حتى يشملها قرار الأمم المتحدة رقم 1514 الذي يعتبر هو الإعلان الأممي على وجوب منح الاستقلال للبلدان والشعوب المحتلة في تاريخ صدوره أي في سنة 1960. وليس بعد تاريخ المسيرة الخضراء في سنة 1975.

وما يستخلص مما أشير إليه أعلاه هو ان تأخر الدولة الاسبانية و الدولة الفرنسية في الكشف على اعترافهما بكون الأراضي الصحراوية هي أراضي مغربية هو السبب الوحيد الذي دفع بالمغرب الى طلب تسجيل قضية الصحراء المغربي في اللجنة الرابعة في مواجه اسبانيا. وهو ما يستشف من بعض فقرات القرار 1514 الذي صدر في 14/12/1960 والتي ورد فيها ما يلي:

Tous les peuples ont droit de libre détermination , en vertu duquel il déterminent leur statut politique et poursuivent librement leur développement économique social et culturel, que de mesures immédiates seront prises , dans le territoires sous tutelle , les territoire non autonomes et toute autre territoire qui n’ont pas encore accédé à l’Indépendance, pour transférer immédiatement tous les pouvoirs aux peuples de ces territoires sans aucune condition, ni réserve, conformément à leur vœux librement exprimés

ومباشرة بعد ان أصدرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارها رقم 1467 في 03/01/1960 وطالب المغرب تبعا لذلك القرار بمغادرة اسبانيا لأراضيه الجنوبية عندما بعث الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة برسالة مؤرخة في 14/05/1960 تحت رقم 377/NU للأمين العام للأمم المتحدة وهي الرسالة التي سيرد عليها هذا الأخير برسالته المؤرخة في 24/05/1960 تحت رقم TR326 والتي ورد فيها ما يلي:

Les vœux que le gouvernement Marocaines a bien voulu exprimer dans sa lettre seront présentées au comité spécial créé conformément au

paragraphe 2 de la résolution 1467(xiv)

وقبل ان يصدر قرار الجمعية العامة 1514 بتاريخ 14/12/1960، سيراسل المغرب مرة أخرى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن المطالبة مجددا بخروج اسبانيا من الأراضي الصحراوية المغربية. وذلك بواسطة رسالة ثانية صادرة من وزارة الخارجية المغربي والموقعة من طرف السيد ادريس المحمدي مؤرخة في 15/08/1960.

وانه يتبين ان رسالة المغرب الأولى والثانية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ان كل منهما كانت في إطار الفقرة الثانية من قرار 1467 الصادر في 03/01/1960 التي تحدث عنها الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته الجوابية المشار إليه أعلاه. وكذا في إطار القرار الأممي رقم 1514 المشار إليه اعلاه.

وانه يتبين من الرسائل المشار إليها أعلاه ان المغرب هو من بادر الى عرض قضية أراضيه الصحراوية على اللجنة الرابعة لتسجل كأراضي محتلة من قبل الدولة الاسبانية. أي ان الدولة المسجلة أول الأمر في اللجنة الرابعة كدولة محتلة هي اسبانيا. وليس المغرب. خلافا لما يروج له أعداء الوحدة الترابية.

وانه يتبين اذن ان أقاليمنا الصحراوية كانت موضوع نزاع بين بلدنا المغرب كدولة محتلة أراضيها من جهة وبين دولة إسبانيا كدولة تحتل الأراضي المغربية. وليس لا مع الجزائر ولا مع ما سمى البوليساريو. لأن أيا منهما لم يكون له أي وجود لا فعلي ولا قانوني بمعيار القانون الدولي. وذلك لسبب واضح وهو:

-إن الجزائر كدولة مستقلة كما هي الآن لم تكون موجودة في سنة 1960. لأنها لم يعلن على قيامها واستقلالها إلا في سنة 1962. أي بعد ما يقرب من سنتين من تسجيل المغرب لقضية الصحراء باللجنة الرابعة بقصد المطالبة باستقلالها عن الدولة الاسبانية.

-ولأن ما يسمى البوليساريو هي كذلك لم يكن لها أي وجود لا فعلي ولا اعلامي ولا غيره وبالأحرى وجود قانوني في سنة 1960. والتي لم يسمع به إلا بعد المسيرة الخضراء أي بعد سنة 1975.

وهكذا يظهر ان كل من اسبانيا وفرنسا لو أعلنت كل منهما عن اعترافها بمغربية الصحراء في سنة 1960 مثل ما قاموا به أخيرا، لما عرضت أصلا قضية الأراضي المغربية على اللجنة الرابعة ولا على مجلس الأمن. ولما عرضت على محكمة العدل الدولية. ولما استغل حكام الجزائر موضوع الصحراء ليشغلوا به الشعب الجزائري.

وأن الأثر القانوني لاستعمال روسيا لحق الفيتو الذي أنهى مهمة البعثة الأممية بالصحراء المغربية، وبالتالي أخرجت من جدول أعمال مجلس الامن، كما ورد في بلاغ الديوان الملكي، يجعل من التساؤل حول سبب بقاء قضية الصحراء المغربية مسجلة في جدول أعمال اللجنة الرابعة تساؤلا مشروعا. وأصبح لزاما على اللجنة الرابعة ان تستمع لشهادة كل من الدولة الاسبانية والدولة الفرنسية باعتبارهم شهود تاريخيين، وليس الاستماع للجزائر التي لم تخلق إلا في سنة 1962. وبالأحرى لما يسمى البوليساريو التي ليس لها أي وجود قانون الى حدود اليوم لعدم الاعتراف بها من قبل الأمم المتحدة، بالإضافة الى تزايد سحب الاعتراف بها من عدد كبير من الدول.

جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين صوت المغرب.

جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين

كانت هذه تفاصيل جلالة الملك يتقدم خطوات على بوتين نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم